المغرب بين انتمائه العربي المفروض والاستقلال

كتبهاdescartes ، في 7 أكتوبر 2006 الساعة: 23:36 م

هل المغرب بلد عربي؟

طرح هذا السؤال رغم بساطته وطابعه المباشر سؤال مشروع يذكرني بالقيود التي فرضت على المغرب عندما أعلن عن انضمامه للجامعة العربية، دول مثل مصر ولبنان لم يتقبلا ببساطة أن يكون المغرب دولة عربية، أتذكر أيضا من بين الشروط التي فرضت أن يدرس تلاميذ الابتدائي في كتب مصرية ولبنانية، وأنا واحد من التلاميذ الذين درسوا المناهج اللبنانية على وجه الخصوص في أقسام التحضيري والسنة الثانية من الابتدائي، كتاب المطالعة الجديدة أو اسم قريب من هذا، كان ذلك في السنة الدراسية 1978-1979.

صحيح أن المغرب يتحدث إحدى اللهجات العربية الدارجة المغربية، ولكنه مع ذلك يتحدث اللغة المغربية، أغلب سكان المغرب يتحدثون المغربية والعربية في نفس الوقت،والفرنسية والاسبانية. ومع ذلك تبقى نسبة الأمية كبيرة، ولا أقصد أمية الذين لا يعرفون القراءة والكتابة ولكن أقصد أمية المثقفين أو من يعتبرون أنفسهم مثقفين.

أحس بلذة عارمة وأنا أستخدم مصطلح اللغة المغربية أي اللغات البربرية الثلاث التي تمثل الهوية المغربية وتمثل في نفس الوقت حياة المغاربة وحقه في أن يكون مختلفا.أمام العبقرية المغربية أقف مندهشا، وفي نفس الوقت لا أسمح لنفسي أن أكون تابعا لمركزية عربية قد لا تشرفني كثيرا في ظل ما نراه من مشاكل وأزمات.

لو كان الأمر بيدي لدعوت إلى خروج المغرب مما يسمى بالجامعة العربية ولحاولت أن أؤسس كيانا جديدا هو الكيان المغربي وليس المغرب العربي، لأن المغرب لم يكن في يوم من الأيام عربيا،والأدلة على ذلك كثيرة من تاريخ المغرب القديم والحديث أكتفي في هذه العجالة بذكر الآتي:

المغرب دولة بقيت مستقلة تماما عن خلافة المركز خلال قرون طويلة، لم يخضع للخلافة الأموية ولا للخلافة العباسية ولا للخلافة العثمانية، وهذه خاصية لم تعرفها كل الدول العربية مجتمعة بما فيهم بعض دول الجوار.

المغرب كان دائما مركزا، بل أكثر من ذلك فقد أعان المغرب الفراعنة المصريين في عهد ماسينيسا ، وعلى ذكر هذا الملك المغربي فقد تزوج ابنة كليوباطرا،أسطورة الجمال في العهد القديم.من هذه الناحية تجمعنا بالمصريين قرابة المصاهرة لقد تزوجنا منهم ابنة كيليوباطرا

المغرب أنقذ الدولة الرومانية من السقوط لأنه كان يمدها بالحبوب مجانا، هذه إشارات تاريخية قديمة.

في التاريخ الحديث لا أحد يستطيع أن ينكر فضل المرابطين والموحدين في إقامة الدولة المغربية ورفع شأنها بين الدول المغرب كان دائما مركزا ولم يكن هامشا.

لا أدري لماذا أحس بالانقباض الشديد حينما تعمد بعض الجهات في بلدي أو في العالم العربي سواء عن حسن نية أو في بعض الأحيان بنية مبيتة على التنقيص من تاريخ المغرب والنيل منه، وفي نفس الوقت يشرفني جدا أن يحافظ المغرب على استقلاله السيادي والديني، وهذه نقطة سأعود إليها في إدراج قادم،أتمنى اليوم الذي أرى فيه المغرب كما كان يحسب له ألف حساب قبل أن يصنفونا في خانة مزيفة تصادر ثقافة الشعب الحقيقية وإرثه الحضاري المتميز.

الأمر الوحيد الرائع الذي جاءت به الحضارة العربية هو الاسلام ما عدا الاسلام ليست هناك أشياء ذات قيمة.قد يستغرب كثير من إخواننا المشارقة بل وبعض المغاربة هذا الكلام، ولكن هذه هي الحقيقة كما أراها، ولا أستطيع أن أصدق العالم العربي وأكذب الوثائق التاريخية والإرث الحضاري الذي أمتلكه، حتى الأندلس التي فتحها المغاربة وحكمها المغاربة إما مباشرة أو حكمها العرب بالوكالة المغربية يستنكف إخواننا في المشرق أن يعترفوا للمغرب بحسنات الفتح، ينسون أن عبقرية المغاربة مددت سقوط الأندلس 8 قرون، وأن الأندلس لم تسقط إلا بعد أن دخلها العرب وفرخوا وباضوا فيها، واستبدلوا بالعبقرية المغربية ثقافة الرقص والغناء وشرب الخمور والنزاعات الفردية الطائفية.عند ذاك فقط سقطت الأندلس.

تصبحون على خير

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : دروس في اللغة السياسية | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

3 تعليق على “المغرب بين انتمائه العربي المفروض والاستقلال”

  1. مرحبا اخي اني اخترت أن اترك توقيعي على هدا الموضوع

    وانت تعرف طبعا لما ؟

    وأرجوك أن تبدل مسطلح كلمة البربر الى الامازيغ

    المغرب دولة عربية، ؟؟؟؟ أكبر مغالطة تاريخية وقع فيها المغرب نعم ان الدولة التي تشك في عروبته متاكدة من أصله

    موضوع جيد وأتمنا لك التوفيق

  2. نعم الأمازيغ الأحرار.

  3. المغرب أمازيغي مسلم و أفضل كلمة مسلم عوض اسلامي ,شكرا لك على الموضوع و أتمنى لك كامل التوفيق



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر