Linux au maroc لينكس في المغرب.
كتبهاdescartes ، في 26 أكتوبر 2006 الساعة: 05:44 ص
نفضل هذا النظام لعدة أسباب نلخصها في النقط التالية:
نظام لينكس و يونيكس- لا تهمنا التسمية- نظام قوي وثابت لما يتميز به من خصوصيات سواء بالنسبة للاستعمال المنزلي المحدود أو للاستعمال الاحترافي لدى المتخصصين، قوة لينكس تتمثل في أنه صعب الاختراق ويتميز بالاستقرار الكامل يمكنك أن تعتمد عليه في إنجاز أعمالك العادية أو الاحترافية، بالاضافة إلى هذه النقطة، فإن نظام لينكس يتميز بأنه مفتوح المصدر، ببساطة يمدك بالشفرة البرمجية ويعطيك الحق في العمل عليها وتطويرها ويمكنك بواسطة الشفرة المصدرية أن تصمم نظاما متكاملا خاصا بك بل أكثر من ذلك أنت تتحكم في الإنتاج الذي تبدعه بإرادة تامة، يمكنك أن توزعه مجانا كما يمكنك أن تبيعه بمقابل مادي.
نظام لينكس هو المنافس الحقيقي والرائع للويندوز المحتكر من قبل شركة ميكروسوفت الأمريكية وكما لا يخفى فهو نظام سيطر على السوق في لحظة تاريخية واقتصادية معلومة وليس بسبب جودته، فهذا النظام رغم شهرته عالميا إلا أنه غير مستقر ومعرض باستمرار لهجومات المخربين سواء الاحترافية المنظمة، أو عن طريق الهواة الذين يحاولون إثبات مهاراتهم في التطفل على الآخرين، نظام الويندوز هو نظام مغلق، وشفرته ظلت وما تزال سرية، وأثناء تحليلنا لجزء من الشيفرة المنشورة على أحد المواقع الروسية المنافسة، تبين لنا أن هناك مقاطع برمجية لا يفهمها حتى بيل جيتس نفسه، جمل شرطية وأوامر أقل ما يقال عنها إنها غير مفهومة وغير معروفة في أية لغة من لغات البرمجة التي نعرفها، المشكلة هنا أنك لا تستطيع - إذا كنت محترفا- أن تتعامل مع هذه البرامج بشكل آمن إذا لم تكن قادرا على فهم شفراتها بكل وضوح، تخيل أنك تدير شركة أو مؤسسة حكومية، أو أسرار قطاع معين، كن متأكدا أنك مهما حميت نفسك فإنك غير قادر على تفسير بعض الأعمال والإجراءات التي تقوم بها الويندوز دون سبب واضح ، هناك رسالة كانت تحدث معي دوما، ولم أكن حينها أعرف ماذا تقول، ببساطة الرسالة تقول -وهذا مضحك- "حدث خطأ غير معروف في ملف غير معروف والحل غير معروف!" طبعا هذه الرسالة صحيحة وواضحة وهي من أخطاء الذاكرة العشوائية، ويصعب في هذه الحالة السيطرة على الكمبيوتر الذي يعتمد نظام الويندوز.
هناك رسائل كثيرة مشابهة لهذه الرسالة تظهر بين الحين والآخر، تتعلق بالناحية الأمنية، من يضمن في غياب الشفرة المصدرية أن هناك مصادر "غير معروفة في مكان غير معروف" تتجسس عليك وعلى كل أعمالك، لن تكون قادرا على التصديق إذا قلت لت أن نظام الويندوز أدى بالكثير من مستعملي الكمبيوتر إلى السجن بسبب أو بدون سبب!.
السبب الثالث، يتمثل في الحمل المالي الكبير الذي تتحمله الدولة والمؤسسات والأشخاص لتسديد ثمن البرامج والخدمات الضرورية لها، إذا افترضنا أن الدولة لها فقط 100 حاسوب -وهذا وهم ومستحيل وغير واقعي- وثمن الرخصة الواحدة في أقل تقدير هو 3000 درهم مغربي -وهذا أيضا رقم غير صحيح- فاحسب بنفسك مقدار الخسائر المادية التي تتكفل بها الدولة ، في 100 حاسوب سيكون ثمن شراء الرخص هو 30000 عدا ثمن الأجهزة ، هذا فقط ثمن الرخص وثائق حق تشغيل البرامج. في حين يكون من المفيد للدولة -ونحن نشجع على ذلك- اعتماد سياسة المصادر المفتوحة واستثمار الأموال المحصلة في التنمية والاستثمار في الموارد البشرية. وأشهد شهادة حق أن المغاربة عباقرة في هذا المجال، فبدل الرتبة الثانية عالميا في القرصنة وغيرها من الأعمال غير المشروعة سينصب التفكير على بناء برامج مغربية مفتوحة المصدر ولن نجد في ما بعد من يتكلم عن القرصنة في هذا المجال على وجه التحديد.
أيضا في مجال التعليم يمكن استثمار أنظمة لينكس في صقل مواهب الطلبة والتلاميذ ولن نكون أكثر فهما ولا أدرى بهذا المجال أكثر من الدول الراقية كألمانيا وفرنسا وكثير من الدول الأخرى الرائدة في هذا المجال، حولوا أنظمتهم إلى اللينكس بدل الوندوز، بل حتى إسرائيل تشجع هذا النظام وتدعمه في قطاعات الدولة الحيوية، ويعود هذا إلى الخطر الذي نبهت إليه في فقرة سابقة بخصوص الشفرة المصدرية المغلقة التي يتميز بها نظام ميكروسوفت.
لقد بدأ الوعي في المغرب بضرورة التعامل مع أنظمة بديلة قوية ورائعة، ولعل عدد المواقع المغربية التي تدعم وتشتغل بأنظمة اللينكس في تزايد مستمر، وأنا أراهن على أن نظام الويندوز سيزول قريبا إذا اعتمد السياسة المتبعة حاليا، ربما فطنت ميكروسوفت إلى هذا الخلل وسارعت إلى تبني سياسة البرامج المفتوحة المصدر في بعض أنشطتها، ولكن هذا لا يكفي.
ببساطة وحتى تفهم أكثر- ونحن أعتقد نفهم أكثر من غيرنا
- تنطلق سياسة المصادر المفتوحة من المثل القديم القائل: "لا تعطني سمكة، بل علمني كيف أصطاد السمكة"، لكن سياسة ميكروسوفت تقول لك: أعطيك سمكة لتأكل وتشبع، دون حاجة إلى أن تتعلم طرق الصيد، إنهم يعتقدون أن البرامج التي أنتجوها هي ملك لهم ، ولنا عودة إلى هذه النقطة في مقال قادم.
تركنا الكثير من النقط لم نتحدث عنها لأن آخرين قاموا بشرحها مشكورين.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مشاريع مفتوحة | السمات:مشاريع مفتوحة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أكتوبر 28th, 2006 at 28 أكتوبر 2006 12:29 ص
سيدي الفاضل
عيدك سعيد وكل عام وأنت بخير
أشكرك كثيرا على هذا الموضوع الحساس جدا والحيوي بالنسبة للعديد من الدول ومنها دولنا المغاربية مجتمعة تونس والجزائر والمغرب الشقيق وهي دول تتوفر على كفاءات عالية التأهيل في مجال الإعلام الألي وإنتاج البرمجيات المختلفة.
أخي الفاضل يظهر من الموضوع أنك مختص في مجال الحاسوب ولدى أعطيك بعض الارقام لتستفيد منها في مقالاتك القادمة، فمثلا الجزائر لوحدها أطلقت برنامجا ضخما يمتد إلى غاية 2010 لتزويد مليون عائلة جزائرية بجهاز كمبيوتر عائلي وهو المشروع الذي سيكلف الخزينة العمومية 300 مليون دولار لتزيد هذه الاجهزة العائلية بأنظمة إستغلال من شركة وينداوز الأمريكي.
أعتقد أن الحكومة التونسية تفطنت مبكرا للمشكل وقامت بتشجيع
الإعلامي عبد الوهاب بوكروح
أكتوبر 28th, 2006 at 28 أكتوبر 2006 4:23 ص
أخي الكريم أشكرك على مرورك وتعليقك، لا أدري أخي الكريم لماذا تنفق دولنا في المغرب العربي كل هذه الأموال الطائلة في شراء الحواسيب والبرامج وكأنها وصية على شركة ميكروسوفت، في حين لدينا بدائل زهيدة الثمن تتمثل في تشجيع المصادر المفتوحة وتطويرها، ويوفروا كل هذه الأموال للتنمية في الموارد البشرية، أعتقد أن المغرب ليس أفضل حالا من الجزائر وتونس هل تعتقد هذه الحكومات أن وضع كمبيوتر في البيت كاف للتنمية والانفتاح على العالم الخارجي، كثير من البيوت عندنا يشترون الحاسوب فقط ليزينوا به غرفهم وليس لأنه حاجة أساسية في الحياة اليومية. المصادر المفتوحة هي الحل بالنسبة لنا كفى هدرا للأموال في ما لا ينفع.
أكتوبر 29th, 2006 at 29 أكتوبر 2006 12:31 م
إلى متى سنكون عرضة للإحتكار والإبتزاز الغربي؟
لدينا فرصة ذهبية لتطوير أنفسنا بدون تلك التكاليف الباهضة، حيث إن كون لينكس مفتوح المصدر يعني إننا نستطيع أن نطوره بحسب ما يناسب إحتياجاتنا. وهذا سيوفر لنا فرص عمل لمبرمجينا المحليين كمطورين للنظام بما يناسب الحكومات والشركات وحتى الأفراد.
مقالة طيبة أعجبتني..
شكراً