قضيت في جماعة العدل والإحسان سبع سنوات كاملة بأيامها ولياليها، وأوقفت عملي فيها لأسباب فكرية لا داعي الآن للخوض فيها،لا أدري ما الذي جعلني هذا المساء أذهب بدون شعور إلى تصفحموقعها علىالإنترنت ، وبدون شعور أيضا بحثت في محرك بحثها عن وجدة فعرض علي المتصفح : أنقر هنا إذا أردت كما ترون فإن المقال عبارة عن بلاغ من جماعة العدل والإحسان بمناسبة الحكم الصادر في ابتدائية وجدة على الأستاذ محمد العبادي وعدد من الشبانوالطلبة المنتمين إلى الجماعة.
لا أريد أن أناقش المقال/البلاغ فهذا أمرليس بمقدوري نهائيا، وسأكون ظالما للجماعة وللمحكمة وللدولة ولضميري في نفس الوقت،ولا أريد أن أسيء إلى أحد كيفما كان.
كل ما رابني في المقال/البلاغ هو فقرةواحدة لا أكثر أنقلها لكم حرفيا:
"وجدير بالذكر أن مسلسل الأحكام الظالمة ابتدأ بالحكمين الجائرين في حق الأستاذ محمد عبادي عضو مجلس الإرشاد بهدم بيته وتغريمه 15 مليون سنتيم، والحكم الآخر بسنة سجنا نافذة ظلما وعدوانا رفقة ثلاثة من أعضاء الجماعة.
فحسبنا الله ونعم الوكيل. تاريخ النشر : 21/11/2006 "
توقفت عند هذه الفقرة بالذات لأطرح السؤال التالي: ما حدود المصداقية في نشر الخبر، بمن يثق القارئ، خاصة القارئ الذي الذي لا يملك مصادر موثوقة للأخبار،هل المعلومة المقدمة من قبل الموقع والمتعلقة بهدم البيت الخاص بالأستاذ محمد العبادي صحيحة؟
قد تكون المعلومات الأخرى غير هذه صحيحة وقد تكون أيضا كاذبة، لا أدري، ولكن هذه المعلومة المتعلقة بهدم بيت الأستاذ محمد العبادي كاذبة جملة وتفصيلا.
هل يستطيع أحد أن يكذبني؟
أعتبر أن هذا الخبر من قبل محرري البلاغ هو هفوة قلم، أو زلة قلم، ولكن هذه الزلة وهذه الهفوة قد تترك أثرا سلبيا على القارئ البسيط .
أعود للسؤال هل هناك أحد يستطيع تكذيبي في أن البيت المذكور لم يهدم وأن البلاغ يكذب ويستهتر بعواطف القراء خاصة أولئك الذين ليس لديهم القدرة على التحقق من الأخبار بأنفسهم.
لماذا أنا واثق إذن من صدقي وكذب البلاغ المذكور؟
لأن بيت الأستاذ محمد العبادي لا يبعد عن بيتي بأكثر من 100متر. لم يتعرض للهدم إطلاقا، والبيت الثاني نعم مشمع ولكنه لم يهدم كذلك وكلا البيتين لأنني أمر منهما صباحا ومساء، ما يزالان في مكانهما كالجبال.
هذه الملاحظات تجعلني أأكد أن مصداقية الخبر ينبغي أن تكون فوق كل اعتبار بدون تهويل ولا ضجيج ، إذا أردت أن تنقل خبرا، فتحر الصدق أو أصمت، فقد تؤذي ضمير القارئ وتستحمره، إنك لا تكتب لمغفل...!
هذه الملاحظة تنطبق أيضا على الكثير من المدونات التي تعنى بنقل الأخبار من هنا وهناك، والتي تعتمد الإثارة والبلاغة المجانية.
للتدوين أخلاقياته، وللنقد أخلاقياته، فلا تستغل التدوين لنشر أفكار مغلوطة وأخبار كاذبة، أنشر فقط ما تراه صحيحا.
تصبحون على خير
كتبها descartes في 08:07 صباحاً ::
4 تعليقات
في25,تشرين الثاني,2006 - 05:16 صباحاً, fatima zahrae كتبها ...
السلام عليكم
الحقيقة أن انعدام الحوار الجدي والتعصب كل لرأيه يؤدي إلى الصراع الذي يودي بدوره إلى الانصياع وراء منهجيات من قبيل "الغاية تبرر الوسيلة" وهذا ما يظهر الأطراف المتشادة في صورة متخلفة ومهزوزة وجزما لن يصل كل منهم إلى بر أمان لأن من لا يصغي للآخر يخرج صوته مبحوحا وغير مفهوم...
لماذا لا يكون ملتقى فكري مثلا يحاول فيه كل طرف تقريب وجهة نظره ليعرف ما له وما عليه وليبرز مدى ثغرات كل طرف فلا أحد مصيب تماما... وليفهم العامة أيضا واقع الأمر ولا ينساقوا كالقطيع وراء منهجيات لا يفهمونها حق الفهم...
موفق أخي
في30,تشرين الثاني,2006 - 06:22 مساءً, عدنان كتبها ...
سلمت يدك على هذه المدونة الرائعة
بالتوفيق ان شاء الله
مشرف موقع معلومة.كوم
www.m3loma.com
في08,كانون الأول,2006 - 03:12 صباحاً, مجهول كتبها ...
ما هذا الذي كتبته يا صديقي إنه مجرد إصدارلحكم ولقد تم آستئناف القضية حيث حكمت المحكمة ب 40000درهم كغرامة مالية أخي عليك أن تتقن تعلم العربية أكثر
في08,كانون الأول,2006 - 12:18 مساءً, descartes كتبها ...
بطبيعتي لا أرد على المجهولين.
لكن مع ذلك إذا كان المجهول من سكان وجدة يمكنك أن تتصل بي لأعلمك أسرار لغة القرآن بل أدرسك القرآن بالقراءات العشر. أما بخصوص الأفكار والملاحظات الواردة في المقال فلا أحد بفرض عليك أن تتفق معها، بل ليس غرضي هو أقناعك بأن تتعاطف معها. لا أستطيع أن أكتب إلا ما أراه صحيحا، ولن أجاملك إذا كنت تختلف معي،أرجو أن تكشف عن نفسك وأن تكون في حكم المبني للمعلوم. دمت صديقا يا أخي للمدونة.
الاسم: descartes
